مكي بن حموش
7787
الهداية إلى بلوغ النهاية
خفف عنهم بعد ذلك « 1 » . قال عكرمة : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا . . . الآية نسختها الآية التي في آخرها عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 2 » . وقال قتادة : قاموا حولا أو حولين حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم ، فأنزل اللّه تخفيفها في آخر السورة « 3 » . قال الحسن : لما نزلت : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ " قام المسلمون حولا ، فمنهم من أطاقه ومنهم من لم يطقه ، حتى نزلت الرخصة " « 4 » . قال ابن زيد : أول ما افترض اللّه على رسوله والمؤمنين صلاة الليل وقرا أول هذه السورة « 5 » . - قوله : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا . . . [ 3 ] . أي : وبيّن القرآن إذا قرأته في صلاتك تبيينا ( وترسل « 6 » فيه ترسلا ) ، قاله
--> ( 1 ) أث بعد عشر سنين جامع البيان 29 / 125 ، والمحرر 16 / 145 ، وتفسير القرطبي 19 / 34 ، وابن كثير 4 / 460 . ( 2 ) جامع البيان 29 / 126 وأخرجه عن الحسن أيضا المزمل : 18 . ( 3 ) المصدر السابق ، والناسخ لقتادة 50 ، والنواسخ لابن الجوزي 499 . ( 4 ) يقال " طاق يطوق طوقا وأطاق يطيق إطاقة وطاقة " اللسان ( طوق ) وقال الراغب في المفردات 320 : " والطاقة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشيء " . ( 5 ) انظر : الناسخ لمكي : 442 وفيه : " . . . ثم نسخ ذلك عنهم بقوله : ( فتاب عليكم . . . ) الآية ، فصار قيام الليل تطوعا " . ( 6 ) يقال ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يجعل وهو والترتيل سواء : النهاية لابن الأثير -